|
- المجلس التشريعي
في العشرين من شهر كانون الثاني/يناير1996
توجه أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة
الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة،
لأول مرة في تاريخهم الحديث، إلى
صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في
انتخابـات عامة ديمقراطية حرة ومباشرة
لاختيار رئيسهم للسلطة الوطنية
الفلسطينية، واختيار ممثليهم في
المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقد جرت هذه الانتخابات بناء على
اتفاق إعلان المبادئ بشأن ترتيبات
المرحلة الانتقالية المؤقتة في الضفة
الغربية وقطاع غزة (أوسلو1)،الذي تم
التوقيع عليه بالأحرف الأولى في أوسلو
يوم 19 أب 1993، ووقع رسمياً في
واشنطن يوم 13 أيلول 1993، وبموجب
الاتفاقية الانتقالية المؤقتة حول
الضفة الغربية وقطاع غزة (أوسلو 2)،
الموقعة في 28 أيلول 1995 والتي تضمنت
فصلاً خاصاً عن تفـاصيل العملية
الانتخابية وتركيبة المجلس ومهامه
وولايته، واستناداً إلى قانون
الانتخابات الذي صدر بموجب المرسوم
الرئاسي رقم ( 13) لسنة 1995 في
7/12/1995.
وقد تمت عملية الانتخابات في ظل رعاية
وإشراف ورقابة دولية، حيث أشرف على
هذه العملية حوالي ألفي مراقب جاءوا
من أربعين دولة وعشر منظمات دولية،
وممثلون عن اكثر من أربعين منظمة غير
حكومية، إضافة إلى مئات الصحفيين
والمراقبين المحليين، قدموا جميعاً
شهادات إيجابية لسير الانتخابات
ونزاهتها.
كان الإقبال الشعبي على المشاركة في
عملية التصويت كبيراً، إذ بلغت نسبة
المقترعين ممن يحق لهم الإدلاء
بأصواتهم 73.5% في الضفة الغربية
و86.34% في قطاع غزة، وبلغت المشاركة
في الضفة الغربية وقطاع غزة معاً
79.9% وذلك لاختيار 88 عضواً من أصل
672 مرشحاً تقدموا لهذه الانتخابات،
انسحب منها 120 مرشحاً قبل موعد
الانتخابات، وتبقى يوم الانتخابات 552
مرشحاً تنافسوا على 88 مقعداً. وقد
جرت عملية الاقتراع في 1668 مركزاً،
منها 1170 مركزاً في الضفة الغربية
و498 مركزاً في قطاع غزة.
وعكس توزيع المقاعد على المحافظات
الفلسطينية الست عشرة الحجم السكاني
لكل محافظة، بحيث احتلت محافظات الضفة
الغربية 51 مقعداً، في حين احتلت
محافظات قطاع غزة 37 مقعداً، وقد احتل
المسلمون 81 مقعداً (90.9% من عدد
المقاعد)، بينما احتل المسيحيون 6
مقاعد (8% من عدد المقاعد)، في حين
تمثلت الطائفة السامرية في نابلس
بمقعد واحد (1.1%).
وشارك في هذه الانتخابات ستة عشر حزباً
وحركة سياسية، إضافة إلى عدد من
المستقلين، وحقق الفوز فيها ممثلون عن
أربعة أحزاب وحركات سياسية، إضافة إلى
ممثلين عن المستقلين. وقد احتل
الفائزون من الذكور 83 مقعداً (94.3%)
في حين نجحت في الانتخابات خمس نساء
(5.7%) من أصل 25 امرأة خُضن العملية
الانتخابية للحصول على عضوية المجلس
التشريعي الفلسطيني.
لقد مثلت عملية الانتخابات والإقبال
العريض على الترشيح والاقتراع فيها
حدثاً هاماً في الحياة الفلسطينية
كأول انتخابات برلمانية حرة ومباشرة،
لانتخاب برلمان فلسطيني لحكم فلسطيني،
ومثلت كذلك استفتاءً شعبياً للقرار
السياسي الذي اختطته القيادة السياسية
باختيارها طريق السلام العادل،
وتعبيراً عن الرغبة الأكيدة للمشاركة
الشعبية في القرار وفي بناء المؤسسات
الوطنية والديمقراطية، وإنشاء دولة
المؤسسات، وتدعيم أسس المجتمع المدني
الفلسطيني القائم على سيادة القانون
وحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان،
واحترام مبادئ تنظيم الحياة
الاجتماعية استناداً إلى مبدأ الفصل
بين السلطات، ووضع آليات التعاون
والتنسيق والتكامل بينها، على قاعدة
الاحترام لحدود وصلاحيات ودور كل منها
على طريق إنجاز الاستقلال الوطني
الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس.
تم تنصيب المجلس التشريعي الفلسطيني
في آذار 1996 ، عندما افتتح الرئيس
ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية
الفلسطينية الجلسة الأولى بمشاركة
جميع الأعضاء ال88، وحضور شخصيات من
أكثر من 60 دولة.وقد أكد الرئيس عرفات
في خطابه أمام المجلس تصميمه على
حماية وتعزيز خيار السلام كخيار
استراتيجي. ومن الجدير ذكره أنه تم
اختيار هذا اليوم من كل سنة يوماً
للديمقراطية للشعب الفلسطيني.
|