|
مسودة الدستور
الفلسطيني
يعكس الدستور المطبق في الدولة فلسفة
الحكم فيها وطبيعة "العقد الاجتماعي"
بين مؤسساتها ومجموعاتها وأفرادها
والمنطلقات والأهداف التنموية التي
يسعى إليها المجتمع، كما ويحدد
المرجعيات القانونية والتشريعية
للدولة، والأسس العامة لنظام الحكم
والنظم الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والبيئية فيها، كما يرسم
حدود الحقوق والحريات التي يتمتع بها
أفراد المجتمع كما الواجبات التي
عليهم.
- والدستور ببنوده ومواده المختلفة
يتأثر بالمحددات والفرص التي تنشأ في
الواقع، كما يتأثر مضمونه بقدرة
الحركات الاجتماعية على الضغط والتحرك.
وفي حالات معينة يتأثر الدستـور
بعوامل خارجية تمليها طبيعة العلاقات
السياسية والاقتصادية بين المجتمع
صاحب العلاقة والمجتمعات الأخرى.
- وتأتي أهمية صياغـة الدستـور، إضافة
لارتباطه بقضايا مصيرية للأمة، من عدم
اقتصار آثاره على المرحـلة المرتبطة
بواضعيه وإنما في امتدادها للأجيـال
اللاحقـة لتشكل أحد المحددات الأساسية
لإمكانيات الازدهار والتنمية أو
الوقوع تحت طائلة التخلف، ولذلك فإن
أي تقييم لوجاهة وجهة نظر على الأخرى
يجب أن ينطلق من مدى تجاوبه مع حاجات
المجتمع ومدى قدرته على إخراج المجتمع
من حالة التخلف إلى حالة تنموية
انعتاقية
|