|
سعت الصهيونية إلى تأسيس دولة
"يهودية" على أرض كانت غالبية
سكانها من غير اليهود. لذلك
تطلّب نجاح الصهيونية طرد
الفلسطينيين المسيحيين
والمسلمين لكي يُشكّل اليهود
الغالبية. (ورقة حقائق: أرض
بلا شعب)
لاجئو فلسطين عام 1948
قامت المجموعات العسكرية
اليهودية من عام 1947 إلى عام
1949 بطرد (أو تشريد) حوالي
800,000 فلسطيني
مسلم ومسيحي (حوالي 75% من
السكّان العرب في ما أصبح
إسرائيل). يتم
عادة الإشارة إليهم وإلى
ذريتهم باسم
"لاجئي
فلسطين عام 1948". لم يُسمح
أبداً لهؤلاء اللاجئين
بالعودة إلى منازلهم في ما هو
الآن إسرائيل لسبب واحد: أنهم
ليسو يهوداً. (خريطة: تحركات
السكان، 1948-1951).
كما هو حال اللاجئين، ترك
الفلسطينيون بيوتهم خوفاً على
سلامتهم بسبب الصراع العسكري.
كثيرون هربوا بسبب الهجمات
العسكرية المباشرة على مدنهم
وقراهم ؛ وآخرون طردتهم
القوات الصهيونية. أوجدت
المذابح الصهيونية ضد
المدنيين الفلسطينيين جوّاً
من الخوف جعل كثير من
الفلسطينيين يسعون للحصول على
الأمن في مكان آخر. حصلت أسوأ
المذابح في دير ياسين (ليس
بعيداً عمّا هو الآن نُصب
المحرقة في إسرائيل) حيث
وفقاً لأقل التقديرات قتل
اليهود أكثر من 100 رجل
وامرأة وطفل فلسطيني.
بعد حرب عام 1948، تم تدمير
أكثر من 400 قرية وبلدة
فلسطينية أو أعيد توطين
اليهود فيها في محاولة لمحو
أي أثر لتاريخ غير يهودي في
فلسطين. كثير من القرى
الفلسطينية المدمّرة أعيد
بناؤها كمدن يهودية وسمّيت
بأسماء عبرية. (خارطة: القرى
الفلسطينية التي هُجّر سكانها
وهدمتها إسرائيل في عام 1948)
نازحو عام 1967
وفقاً لأكثر التقديرات
تحفظاً، رحل أكثر من 200.000
فلسطيني
عن
منازلهم في الضفة الغربية
وقطاع غزة عندما شنّت إسرائيل
حرباً ضد الأردن ومصر واحتلت
الضفة الغربية بما فيها القدس
الشرقية وقطاع غزة (الأراضي
الفلسطينية المحتلة). يتم
عادة الإشارة إليهم وإلى
ذريتهم باسم "النازحين
الفلسطينيين عام 1967". لم
تسمح إسرائيل أبداً لهؤلاء
النازحين بالعودة إلى الأراضي
الفلسطينية المحتلة.
يُقدّر اليوم عدد اللاجئين
الفلسطينيين الأصليين وذريتهم
بأكثر من 6.5 مليون نسمة
ويمثلون أقدم وأكبر مجموعة
لاجئين حيث يشكلون أكثر من
ربع اللاجئين في العالم.
الوضع
الحالي
يعيش اللاجئون الفلسطينيون
اليوم في كل أنحاء العالم،
لكن غالبتهم تعيش على بُعد
100 ميل من حدود إسرائيل.
يعيش نصف هؤلاء اللاجئين في
الأردن، وربعهم في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، وحوالي
15% منهم يعيشون في سوريا
ولبنان. هناك أيضاً 263.000
فرد يعيشون في إسرائيل. يعيش
الباقون في أنحاء متفرقة من
العالم، بشكل رئيسي في بقية
العالم العربي وأوروبا
والأمريكتين.
يعيش أكثر من 1.3 مليون لاجئ
فلسطيني في حوالي 60 مخيما
للاجئين تُديرها الأمم
المتحدة في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، والأردن،
وسوريا، ولبنان إضافة إلى 12
مخيما للاجئين غير معترف بها:
خمسة في الضفة الغربية،
وثلاثة في الأردن، وأربعة في
سوريا.
(خارطة: اللاجئون
الفلسطينيون، 2001).
هناك اعتراف على المستوى
الدولي بهذا الظلم المتمثّل
بالطرد الجماعي ألاثني. على
سبيل المثال، قال وسيط الأمم
المتحدة الكونت فولك
بيرنادوت: "ستكون خطيئة بحق
مبادئ العدل الأساسية إذا
حُرم هؤلاء الضحايا الأبرياء
للصراع من حق العودة إلى
منازلهم بينما يتدفق
المهاجرون اليهود إلى فلسطين".
حق
العودة للاجئين الفلسطينيين
حق العودة محمي في القانون
الدولي:
قرار الأمم المتحدة رقم 194 –
(صدر في 11 كانون أول 1948
وأعيد التأكيد عليه في كل سنة
منذ عام 1948):
"... اللاجئون [الفلسطينيون]
الذين يريدون العودة إلى
منازلهم والعيش بسلام مع
جيرانهم يجب أن يُسمح لهم
بعمل ذلك في أقرب تاريخ ممكن،
ويجب أن يتم دفع تعويض عن
ممتلكات أولئك الذين يختارون
عدم العودة وعن الخسارة أو
الضرر الذي، وفقاً لمبادئ
القانون الدولي أو الإنصاف،
يجب أن يُصحّح من قبل
الحكومات أو السلطات
المسئولة".
الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان:
لكل شخص الحق في مغادرة أي
بلد، بما في ذلك بلده،
والعودة إليه". (المادة 13
(2)).
المعاهدة الدولية للتخلص من
كافة أشكال التمييز العنصري:
"...تتعهّد الدول الأطراف
بحظر والقضاء على التمييز
العنصري بكافة أشكاله وضمان
حق كل فرد، من دون تمييز بحسب
الجنس، اللون أو الأصل
ألاثني، بالمساواة أمام
القانون، خصوصاً في التمتّع
بـ ...حق مغادرة أي بلد، بما
فيها بلده، والعودة إليه".
(المادة 5(د)(2)).
الميثاق الدولي حول الحقوق
المدنية والسياسية:
"سوف لن يُحرم أي شخص بشكل
تعسفي من الحق في دخول بلده".
(المادة 12(4))
الممارسة الدولية
في البوسنة، تيمور الشرقية،
كوسفو ورواندا تم الإيفاء بحق
اللاجئين في العودة. اعتبر حق
العودة إلى كوسفو مسألة "غير
خاضعة للتفاوض". (تقرير منظمة
التحرير الفلسطينية: ازدواجية
المعايير: كيف علّم المجتمع
الدولي إسرائيل أنها فوق
القانون).
|