الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينين خلال مارس 2017م

أولاً: الحصار والقيود على حرية الحركة

  • في قطاع غزة؛ تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد على القطاع لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ نحو عشر سنوات متواصلة، ما خلّف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو مليوني نسمة من سكانه.
  • أدى هذا الحصار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 65%، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 47%، ويشكل قطاع الشباب نسبة 65% من العاطلين عن العمل. ويعتمد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات حياتهم المعيشية اليومية. وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع.
  • وفي الضفة الغربية؛ تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها أو بينها، حيث خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية.

ثانياً: أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:

  • الأول: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير مواطناً فلسطينياً في حي الشرفة في مدينة البيرة، وأصابت (7) مواطنين، بينهم طفل وصحفي، أصيب (4) منهم، بينهم الصحفي في الضفة الغربية، فيما أصيب (3)، بينهم الطفل في القطاع. وواصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين في المناطق الحدودية في قطاع غزة، فضلاً عن قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بقصف نقطة مراقبة عسكرية.
  • الثاني: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير مواطناً فلسطينياً في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأصابت (11) مواطنا، بينهم (3) أطفال، في الضفة الغربية. وواصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين في المناطق الحدودية في قطاع غزة.
  • الثالث: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير طفلين فلسطينيين، وأصابت (3) مواطنين آخرين، بينهم طفل في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أصابت اثنين من المتضامنين الإسرائيليين في الضفة. وفي القطاع أيضاً، واصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين في المناطق الحدودية، وتنفيذ عدة غارات جوية ضد مواقع تدريب تابعة للمقاومة الفلسطينية.
  • الرابع: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير اثنين من المواطنين الفلسطينيين، وهما طفل وامرأة، وأصابت (9) مواطنين آخرين، بينهم طفلان في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة، واصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين في المناطق الحدودية.

ثالثاً: أعمال التوغل والمداهمة:

  • الأول: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (62) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة.  أسفرت تلك التوغلات عن اعتقال (57) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم طفلان، أعتقل (10) منهم، بينهم طفال في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، واعتقل (6) آخرون، بينهم طفل، خلال مشاركتهم في مسيرة احتجاجية على قتل المواطن باسل الأعرج جرى تنظيمها في محيط سجن عوفر، غرب مدينة رام الله. وكان من بين المعتقلين النائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة (حماس): خالد طافش الذويب، 53 عاماً، وأنور زبون، 48 عاما. وفي قطاع غزة، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) عمليات توغل محدودة وسط وجنوب القطاع. ففي تاريخ 2/3/2017، توغلت أربع جرافات تابعة لقوات الاحتلال ‏شرق مدينة دير البلح، وسط القطاع، ونفّذت أعمال تسوية وتجريف في الأراضي المحاذية للشريط ‏الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل. وفي تاريخ 5/3/2017، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق بلدة الفخاري، جنوب شرقي مدينة خان يونس، جنوب القطاع غزة. وفي تاريخ 6/3/2017، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة دير البلح، وسط القطاع. وفي تاريخ 7/3/2017، توغلت تلك القوات شمال القطاع، ونفّذت أعمال تسوية وتجريف مماثلة.
  • الثاني، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (80) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفّذت (11) عملية اقتحام في مدينة القدس المحتلة وضواحيها.  أسفرت تلك التوغلات عن اعتقال (80) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم (9) أطفال، و(4) نساء، أعتقل (35) منهم، بينهم (5) أطفال، وامرأتان في مدينة القدس المحتلة وضواحيها. وكان من بين المعتقلين النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة (حماس)، سميرة حلايقة، 53 عاماً. وفي قطاع غزة، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15/3/2017 ‏شرق قرية وادي غزة (جحر الديك)، وسط القطاع، ونفذت أعمال تسوية وتجريف في الأراضي المحاذية للشريط ‏الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، قبل أن تعيد انتشارها داخل الشريط الحدودي.  ‏
  • الثالث: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (70) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة.  أسفرت تلك التوغلات عن اعتقال (58) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم (8) أطفال، أعتقل (5) منهم، بينهم (3) أطفال في مدينة القدس المحتلة وضواحيها. وكان من بين المعتقلين أيضاً النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة (حماس)، محمد الطل، 60 عاماً. وفي قطاع غزة، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 22/3/2017، شرق بلدة القرارة، شمال شرقي خان يونس، جنوب القطاع، ونفذت أعمال تسوية على امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، قبل أن تعيد انتشارها داخل الشريط المذكور.
  • الرابع: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (51) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة.  أسفرت تلك التوغلات عن اعتقال (57) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم (14) طفلاً و(3) فتيات، أعتقل (25) منهم، بينهم (8) أطفال وفتيتان شقيقتان في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، وكان من بين المعتقلين (10) من حراس المسجد الأقصى.

رابعاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة:

  • الأول: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها المحمومة في تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة.  وتتمثل تلك الإجراءات في الاستمرار في مصادرة أراضي المدنيين الفلسطينيين، وهدم منازلهم السكنية، وطردهم منها لصالح توطين المستوطنين فيها، وبناء الوحدات الاستيطانية، وتشجيع المستوطنين على اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضد المقدسات في المدينة، فضلاً عن استمرار عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وملاحقة الجهات الحكومية المختلفة للمواطنين الفلسطينيين فيما يتعلق بقضايا الضرائب، التأمين الصحي، التعليم، وسحب الهويات منهم. وأثناء الفترة التي يغطيها التقرير، صعدت سلطات الاحتلال ممثلة بجنودها وأفراد من الشرطة من انتهاكاتها ضد المدنيين وممتلكاتهم، فيما واصلوا محاصرة المسجد الأقصى ونفذوا مزيدا من الاقتحامات له، وقيّدوا حركة دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد.
  • الثاني: فعلي صعيد تجريف المنازل السكنية، ففي تاريخ 11/3/2017، أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة المواطن عرفات قراعين، على هدم جزء من منزل عائلته في حي وادي حلوة في بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة من المدينة، ذاتياً. وأفاد قراعين أن ما تم هدمه غرفة تستخدم كمخزن، جدرانها مبنية من هيكل حديد ومسقوف بالألمنيوم، وتبلغ مساحتها 20م2.
  • الثالث: فعلي صعيد تجريف المنازل السكنية، جرّفت بلدية الاحتلال بتاريخ 20/3/2017، بركسين في حي شقيرات، في قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، وذلك بحجة البناء دون ترخيص. تعود ملكية البركس الأول للمواطن أيوب شقيرات، وهو مبني من الطوب ومسقوف بالصفيح، وتبلغ مساحته 80م2، وقائم منذ 5 سنوات، وأما البركس الثاني فتعود ملكيته للمواطن بسام شقيرات، وتبلغ مساحته 150م2، وهو مبني من “الصاج المقوى”، وقائم منذ عامين. وكان البركسان يستخدمان لإيواء الخيول والمواشي.
  • الرابع: فعلي صعيد تجريف المنازل السكنية، ففي تاريخ 25/3/2017، أقدم المواطن يوسف بختان على هدم سقف منزله ذاتياً في حي الأشقرية في حي بيت حنينا، شمال مدينة القدس المحتلة، وذلك لتجنب دفع تكاليف الهدم لآليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي الباهظة.  وفي تاريخ 28/3/2017، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً قيد الإنشاء، تعود ملكيته للمواطن أحمد أبو الحمص، وبناية سكنية قيد الإنشاء تعود ملكيتها لعائلة محيسن، في قرية العسيوية، شمال شرقي مدينة القدس المحتلة. وفي تاريخ 29/3/2017، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلي الشقيقين إسلام وإمام موسى العباسي، في قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. تم بناء المنزلين عام 2014، وتبلغ مساحتهما 160 مترا مربعاً. يقطن المنزل الأول المواطن إسلام العباسي وعائلة المكونة من (8) أفراد، بينهم (6 أطفال)، بينما يقطن المنزل الثاني شقيقه إمام، وعائلته المكونة من (6) أفراد، بينهم (4) أطفال.

خامساً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم:

  • الأول: في تاريخ 6/3/2017، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المواطنة تغريد أبو ميالة في حي خلة العيدة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل. المنزل قيد التشطيب، وكان مقاما على مساحة 120م2. وفي اليوم نفسه، سلمت تلك القوات المواطن حسن شحدة عمرو إخطاراً بوقف العمل في منزله في قرية بيت مرسن، غرب مدينة دورا. وفي سياق متصل، أقدمت مجموعة من المستوطنين بتاريخ 4/3/2017، على اقتلاع (15) شتلة زيتون، ورش سبع أخريات، ومحصول حبوب شتوية مزروعة على مساحة 3 دونمات بمبيد سام. تعود ملكيتها لعائلة الهريني، وتقع بالقرب من مستوطنة “حفات ماعون” المقامة على أراضي المواطنين المصادرة شرق مدينة يطا، جنوب محافظة الخليل. وفي تاريخ 6/3/2017، اعتدت مجموعة من المستوطنين على المزارع عبد الله سلمان، 53 عاماً، وزوجته مريم سلمان، 53 عاماً، أثناء قيامهما بحراثة أرضهما بالقرب مستوطنة من “حفاد جلعاد”، المقامة على أراضي قرية فرعتا، شمال شرقي مدينة قلقيلية.
  • الثاني: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة(C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك المناطق الواقعة في محيط المستوطنات ومسار جدار الضم (الفاصل) بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
  • الثالث: في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد الموافق 4/3/2017، أقدمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “حفات ماعون” المقامة على أراضي المواطنين المصادرة شرق مدينة يطا، جنوب محافظة الخليل، على اقتلاع (15) شتلة زيتون، عمرها 3 شهور، ورش سبع أخريات، ومحصول الحبوب الشتوية (الكرسنة) المزروعة على مساحة 3 دونمات بمبيد سام. أدى ذلك إلى إتلاف المحصول في أرض وتعود ملكيتها لعائلة الهريني.
  • الرابع: في تاريخ 14/3/2017، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً متنقلاً من قرية فروش بيت دجن في الأغوار الوسطى، تعود ملكيته للمواطن توفيق حج محمد، ويعمل مدير مدرسة القرية. المنزل عبارة عن (كرفان) من الحديد، مسقوف بالخشب والكرميد، ومصنوع يدوياً، وتبلغ مساحته 25م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها (8) أفراد، بينهم (3) أطفال. كما وجرّفت تلك القوات بسطة خضار مساحتها 30م2، وتعود ملكيتها للمواطن ياسر أبو مرتضى. وفي سياق متصل، ففي تاريخ 10/3/2017، أقدم مستوطنون، انطلاقاً من مستوطنة “رحليم”، على اقتلاع (143) شجرة زيتون من أراضي قرية الساوية، جنوب مدينة نابلس. تعود ملكية الأرض التي جرى الاعتداء على أشجارها للمواطنين هيثم أحمد محمد أبو كفانة، وسهيل عبد الرحيم سليمان من سكان القرية المذكورة.
  • الخامس: فعلى صعيد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي تاريخ 16/3/2017، هاجمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “يتسهار”؛ وتحت حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدرسة بورين الثانوية، جنوب قرية بورين، جنوب مدينة نابلس، وقذفوا الحجارة تجاه الجدران الخارجية والسياج الحديدي للمدرسة. وفي تاريخ 17/3/2017، اقتلع مستوطنون (75) من غِراس الزيتون، من أرض المواطن هيثم أبو كفانه الواقعة في منطقة الواد، في الجهة الشمالية الغربية من قرية الساوية، جنوب مدينة نابلس. وفي تاريخ 18/3/2017، هاجم عدد من المستوطنين القادمين من مستوطنة “كريات أربع”، شرق مدينة الخليل، مركبة المواطن عارف جابر، 48 عاماً، من سكان حي جابر بالحجارة، ما أدى إلى كسر زجاجها الأمامي.
  • السادس: في تاريخ 27/3/2017، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (بركسا) يستخدم لأغراض الحدادة في قرية الجفتلك، شمال مدينة أريحا. البركس مبني ومسقوف بالصفيح (الزينكو)، وتبلغ مساحته 144م2، وتعود ملكيته للمواطن أنور أبو جودة، ويبلغ عدد أفراد عائلته (10) أفراد، بينهم (8) أطفال، وهو المعيل الوحيد لهم. وفي تاريخ 28/3/2017، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بيتاً متنقلاً (كرفان) في منطقة الحَمّة في الأغوار الشمالية، شرق مدينة طوباس، تعود ملكيته للمواطن محمود عواد أيوب. يشار إلى أن (الكرفان) مقدم من مؤسسة اكتد. وفي سياق متصل، قامت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “جلعاد”، المقامة على جزء من أراضي قرية جيت، شمال شرقي مدينة قلقيلية، بتاريخ 27/3/2017، بالاعتداء على مزارعين من القرية المذكورة، أثناء قيامهم بحراثة أرضهم هناك.