رئيس الوزراء اسماعيل هنية يستقبل وفداً سودانياً

استقبل رئيس الوزراء إسماعيل هنية وفداً سودانياً يزور غزة تحت اسم قافلة أهل السودان (2)، ويرأسه د.عبد القادر الشيخ القارني.

وقال رئيس الوزراء: “تتضاءل الكلمات من هذا الوفد الذي يعبر عن موقف السودان المتميز من فلسطين وغزة”، موضحا أنهه رغم المسافات البعيدة بين السودان وفلسطين إلا انهما قريبين من خلال هذه الوفود والمواقف والاستعداد للنصرة والدعم.

وعدَّ السودان بأنها كنفًا لبيت المقدس لأن “من النيل إلى الفرات اكناف لبيت المقدس” (..)  “لا بد أن نعترف لأهل الفضل بفضلهم، ونحن في فلسطين نسير بمسارات الدعوة والتنمية وبمسارالمقاومة والجهاد وبمسار الحكم والسياسية”.

واعتبر أنَّ جزء من تلك المسارات فالسودان يضم الكثير ممن يتعلم من أبناء الفلسطينيين في السودان وتعلم وتخرج الكثير من السودان، مشيدًا بموقف السودان الذي لم يتوان بدعم الشعب الفلسطيني في مقاومته منذ انتفاضة الحجارة، واحتضان الانتفاضة ودعمها سياسيا وإعلاميا وشعبيا وماليا.

 

وتابع “رغم ظروف السودان والتحديات الكبيرة الداخلية والخارجية هذا لم يشغلهم عن قضية فلسطين كقضية مركزية ومحورية، وتجلى ذلك في السنوات الأخيرة خلال العدوان والحصار”.

واستعرض رئيس الوزراء دعم الشعب السوداني للفلسطيني والمسيرات ومظاهرات التأييد للشعب السوداني لأشقائهم الشعب الفلسطيني، مبينا أن السودان كان يدفع فاتورة ارتباطه بالشعب الفلسطيني راضيا، مشيرًا إلى اعتداء الطيران (الإسرائيلي) للسودان الذي كان دوما داعما للحقوق الفلسطينية.

وبخصوص المسار الحكم والسياسة، أوضح رئيس الوزراء أن السودان من الدول التي وقفت مع الحكومة الفلسطيني واستعدت لتسخير كل الإمكانات لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته، رغم أن السودان كان يعاني ومحاصر ويتعرض لمؤامرات، “يا شعب السودان آثرتم الشعب الفلسطيني على انفسكم”.

واعتبر رئيس الوزراء أن السودان أول دولة عربية ثارت على الظلم وكان للسودان فضل السبق في قيام الثورات وبناء الدولة القوية ورفع شعار الإسلام وتحكيم شرع الله في الأرض من موقع الحكم والسلطة.

وحمل الوفد التحيات لكل من في السودان، “في ذكرى 65 للنكبة لكم علينا ألا نتنازل والتفريط بالحقوق والتمسك بالمقاومة وعدم الاحتلال بالكيان (الإسرائيلي)، ولنا عليكم النصرة والدعم والتأييد”.

من جهته، عبر عن سعادته بالوصول إلى أرض فلسطين، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني في غزة الذين قاوموا الاحتلال، ومؤكدا أن النصر سيكون من نصيب الشعب الفلسطيني، وأن كل أرض فلسطين ستكون محررة قريبا، لا سيما في ظل انكسار الاحتلال (الإسرائيلي).

وقال: “هذه القافلة تريد أن تكون جزءا من كسر الحصار وستتواصل الزيارات والوفود رغم كل المعوقات”، ناقلا تحيات الشعب السوداني قاطبة الذي يصطف بجانب إخوانه من الشعب الفلسطيني.

من ناحيته، أوضح منسق هيئة الأنصار بالسودان أن الهيئة تعمل على إغاثة الشعب الفلسطيني وهي تخطط لأربعة وفود في العام 2013 تم تنفيذ اثنين منها وبقي اثنين، مؤكدا أن كل سوداني يدخل غزة وفلسطين يكون سفيرا لها وينقل معاناة الشعب الفلسطيني لينصره ويدعمه، مبينا أن القافلة الحالية جاءت بمساعدات بقيمة 170 ألف دولار وستضع حج أساس المركز الثقافي السوداني.

وبين أن هناك تواصل مع مصر حتى يكون هناك خط نقل من السوادن لقطاع غزة، مشيرا إلى أن هناك عدد كبير من المشاريع الذي تنفذ في السودان من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني من بينها مشاريع زكاة وغيرها.

وفي ختام اللقاء تم توقيع اتفاقية تعاون بين رئيس مؤسسة الزكاة السودانية يوسف محمد علي يوسف ووزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني ورئيس هيئة الزكاة الفلسطينية د. علاء الرفاتي.